تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
321
منتقى الأصول
" حجية مطلق الظن " ويقع الكلام بعد ذلك في حجية مطلق الظن . وقد ذكر لاثباتها وجوه : الوجه الأول : ان الظن بالتكليف يلازم الظن بالضرر على مخالفته ، ودفع الضرر المظنون لازم . أما الصغرى ، فلان مخالفة التكليف تستلزم العقوبة ، كما تستلزم الوقوع في المفسدة بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد ، فالظن بالتكليف ملازم للظن بالعقوبة والمفسدة في مخالفته . وأما الكبرى ، فلحكم العقل بدفع الضرر المظنون ، وحكمه بذلك لا يستند إلى حكمه بالحسن والقبح ، بل مع انكار التحسين والتقبيح العقليين يلتزم بثبوت لزوم دفع الضرر المظنون ، إذ لا ينكر الأشعري - المنكر للحسن والقبح - بان العاقل بما هو عاقل له التزامات خاصة في أعماله ولا تصدر منه اعمال سفهية ، فهو لا ينكر ان العاقل لا يقدم على مظنون الضرر . واستشكل صاحب الكفاية ( 1 ) في هذا الوجه بمنع الصغرى ، فذهب إلى * الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 308 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) .